محمد الريشهري

221

نهج الدعاء

الفَصلُ الثّالِثُ : إجابة الدّعاء البابُ الأَوَّلُ : تأكيد الوعد بالإجابة 1 / 1 الدُّعاءُ بابُ الإِجابَةِ الكتاب « وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ » . « 1 » « 2 »

--> ( 1 ) . البقرة : 186 . ( 2 ) . قال العلّامة الطباطبائي قدس سره : أحسن بيان لما اشتمل عليه من المضمون ، وأرقّ أسلوب وأجمله ؛ فقد وضع أساسه على التكلّم وحده دون الغيبة ونحوها ، وفيه دلالة على كمال العناية بالأمر ، ثمّ قوله : « عِبَادِى » - ولم يقل : الناس وما أشبهه - يزيد في هذه العناية ، ثمّ حذف الواسطة في الجواب حيث قال : « فَإِنّى قَرِيبٌ » ولم يقل : فقل إنّه قريب ، ثمّ التأكيد بإنّ ، ثمّ الإتيان بالصفة دون الفعل الدالّ على القرب ليدلّ على ثبوت القرب ودوامه ، ثمّ الدلالة على تجدّد الإجابة واستمرارها حيث أتى بالفعل المضارع الدالّ عليهما ، ثمّ تقييده الجواب أعني قوله : « أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ » بقوله : « إِذَا دَعَانِ » ، وهذا القيد لا يزيد على قوله : « دَعْوَةَ الدَّاعِ » المقيّد به شيئاً بل هو عينه ، وفيه دلالة على أنّ دعوة الداع مجابة من غير شرط وقيد كقوله تعالى : « ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ » ( غافر : 60 ) فهذه سبع نكات في الآية تنبئ بالاهتمام في أمر استجابة الدعاء والعناية بها ، مع كون الآية قد كرّر فيها - على إيجازها - ضمير المتكلّم سبع مرّات ، وهي الآية الوحيدة في القرآن على هذا الوصف ( الميزان في تفسير القرآن : ج 2 ص 30 ) .